الإقتصاد والتجارة


تبذل كرواتيا جهوداً ضخمة خاصة في الآونة الأخيرة لجذب الإستثمارات الأجنبية ضمن محاولاتها المستمرة لتحريك عجلة الإقتصاد و خلق فرص عمل جديدة . توجد العديد من القطاعات التي تذحر بفرص إستثمارية كثيرة منها :

 

قطاع الطاقة :

تم بذل الكثير من الجهود في هذا المجال في سبيل التعاون من أجل إنشاء محطة الغاز الطبيعي المسال في بلدة "أوميشال Omišalj" على جزيرة " كرك Krk " الكرواتية الساحلية التي تعتبرها جمهورية كرواتيا مشروعاً إسترتيجياً يجنبها الإعتماد الكبير على الغاز الروسي و يتيح لها المجال لتنويع مصادر الطاقة حيث تسعى كرواتيا لأن تكون لاعباً مهماً في تزويد منطقة وسط و جنوب شرق أوروبا بالغاز الذي يعتبر مصدر الطاقة الأهم في المستقبل المنظور و البعيد . إضافة الى إمكانة الإستثمار في مجال إنتاج الطاقة الكهربائية التي تستورد كرواتيا ما يعادل 40% من إحتياجاتها منها من الخارج ، و ذلك بإنشاء محطات إنتاج الكهرباء الحرارية التي تعمل بالغاز الصديق للبيئة .

 

قطاع الزراعة :

تتمتع كرواتيا بمساحات واسعة من الأراضي الزراعية الخصبة و تحديداً في منطقة " سلافونيا Slavonija  " السهلية شرق كرواتيا التي تعتبر سلة غذاء لا تنضب فضلاً عن إمكانية التعاون مع بعض شركات الأغذية الكرواتية مثل مجموعة شركات " أغروكور Agrokor " العملاقة التي تضم العديد من الشركات المتنوعة و تسيطر بشكل كبير على سوق الأغذية الكرواتية و كذلك شركة " فينديا  Vindija  " لإنتاج الأغذية و غيرها .

 

لا بد من الإشارة في هذا المجال انه يمكن تأسيس شركة كرواتية جديدة أو شركة مشتركة لشراء الأراضي الزراعية الكرواتية و تفعيلها نظراً لعدم وجود إطار قانوني يتيح للأجانب شراء الأراضي الزراعية لغاية الآن .

 

قطاع السياحة :

يعتبر القطاع السياحي الكرواتي أكثر المجالات الإقتصادية الكرواتية تعطشاً للإستثمارات الأجنبية في ظل عدم وجود المرافق السياحية و الترفيهية الكافية مثل عدد كافٍ من الفنادق الراقية حيث لا تتعدى فنادق الخمسة نجوم على الساحل الكرواتي الرائع عدد أصابع اليد ناهيك عن الشقق الفندقية أو الفيلات الفخمة إضافة الى مراسي اليخوت المطلوبة بشدة . هناك إمكانيات ضخمة غير مستغلة في هذا المجال خاصة في الجزر الكرواتية الكثيرة المتناثرة قبالة الساحل التي تعتبر درة السياحة الكرواتية التي تستقطب عدد كبير من ملايين السياح الأجانب الذين يزورون كرواتيا كل صيف .

لا يسعنا أن ننسا الحدائق الطبيعية المحمية ( 7 حدائق تعتبر محميات طبيعية ) التي تذخر بها كرواتيا التي تعتبر من أجمل مناطق أوروبا خاصة حديقة " بليتفيتسي Plitvice " الطبيعية للشلالات و البحيرات التي تقع ضمن قائمة اليونيسكو للمحميات الطبيعية حيث تفوق أعداد زوارها في فترة الصيف فقط مليون سائح .

 

كما يمكن إنشاء منتجعات سياحية ساحلية و قارية ريفية لجذب السواح الخليجيين   و العرب  تتناسب و عاداتنا و تقاليدنا العربية المحافظة الى جانب التركيز على سياحة المؤتمرات من خلال بناء قاعات المؤتمرات المحلية و الإقليمية و الدولية المتعددة الإستخدامات و التي تفتقدها كرواتيا .

 

قطاع بناء السفن :

تعتبر كرواتيا من الدول القليلة في العالم التي تمتلك خبرات واسعة في مجال بناء السفن التي تستمدها من خبرات يوغسلافيا السابقة التي كانت في فترة من الفترات من أوائل دول العالم في مجال صناعة السفن . و رغم ما يشهده قطاع بناء السفن الكرواتي من مشاكل و ركود جراء الأزمة الإقتصادية العالمية إلا انه توجد إمكانيات كامنة للتعاون بسبب الخبرات الكرواتية المتراكمة الهائلة في بناء و إعادة إصلاح و صيانة جميع أنواع السفن التجارية و العسكرية أيضاً إضافة الى ما تتمتع به كرواتيا من خبرات كبيرة في مجال صيانة منصات النفط و الغاز العائمة .

قطاع الموانئ البحرية :

 

هناك إمكانية للإستثمار في حيازة و توسيع العديد من الموانئ البحرية الكرواتية و تحديداً ميناء مدينة " رييكا Rijeka " شمال البحر الأدرياتيكي الذي بدأ يأخذ أهمية قصوى بعد إنضمام كرواتيا للإتحاد الأوروبي حيث من المتوقع ان يتفوق على ميناء " كوبر Kopar " السلوفيني كبوابة لدخول البضائع الواردة من الشرقين الأوسط و الأدني الى أسواق الإتحاد الأوروبي .

قطاع الموانئ الجوية :

 

لا تتسع المطارات الكرواتية خاصة الساحلية منها ، بسبب الإزدياد الكبير في عدد الرحلات الجوية صيفاً ، لنقل ملايين السياح حيث تكمن فرصة كبيرة للإستثمار في توسيع تلك المطارات مثل مطارات مدن " رييكا Rijeka " و " زادار Zadar "  و " سبليت Split " و " دوبروفنيك Dubrovnik " الى جانب إمكانية إنشاء مطارات صغيرة في الجزر لربطها فيما بينها و بين اليابسة .

قطاع السكك الحديد :

 

تعاني شركة السكك الحديدية الكرواتية من تراكم الديون التي تصل الى مليارات الكونات الكرواتية الأمر الذي دعى الدولة المالك الوحيد للشركة للبحث عن شريك إستراتيجي مستعد لتنميتها و تطويرها بالإستثمار فيها للإرتقاء بإمكانيتها إن كانت في مجال الشحن أو نقل المسافرين .

قطاع الصحة :

 

يذخر قطاع الصحة الكرواتي بالكوادر التي تتمتع بالخبرات العالمية التي يمكن إستغلالها في تحسين أداء قطاع الصحة بدولة قطر خاصة في مجال علاج مرض السكر المنتشر في الخليج العربي و كذلك في إعادة تأهيل مرضى الكسور و العلاج الطبيعي حيث تعتبر كرواتيا من الدول الرائدة . كذلك ، يمكن الإستثمار في المنتجعات الصحية الكرواتية الكثير الغير مستغلة أو المستغلة جزئياً خاصة تلك التي تنعم بالمياه الصحية المعدنية و الساخنة .